في زمنٍ تحوّلت فيه الحروب إلى أرقام وإحصائيات وأخبار
مختزلة، يُصرّ الكاتب الفلسطيني يسري الغول، الذي اختار البقاء
في شمال قطاع غزة رغم القصف والمجاعة، على أن يكون
للصمود وجهٌ ثقافي وكلمةٌ لا تُنسى، حاملاً قلمه كوسيلةٍ للبقاء،
ورافعًا صوته دفاعًا عن الحكاية الفلسطينية.
لم يُغادر يسري الغول شمال القطاع قط، بل بقي هناك، متنقلًا
من محطة خطر إلى أخرى، وسط الدمار والجوع والقصف، من
دون أن يتوقف قلمه عن الكتابة، ولا صوته عن التعبير. ظلّ وفيًّا
لدور المثقف الحقيقي، الذي لا يكتفي بالرواية من بعيد، بل
يعيش التفاصيل ويكتبها من قلب المعاناة، معبرًا عن نبض
الناس، ومدافعًا عن روايتهم، ومُصرًّا على أن يكون للصمود
صوتٌ ثقافي يُحاور العالم بلغته ومفرداته.
تعليقك يهمنا