اختبار في مادة اللغة العربية (فهم نص + إنتاج كتابي)
السند:
"ذات يوم، زرتُ معرضاً للاختراعات الحديثة، لفت انتباهي جناحٌ صغير يجتمع حوله الناس بكثرة. اقتربتُ فإذا بشابٍّ تونسيٍّ يَعرضُ ابتكاراً فريداً: جهازاً صغيراً يعملُ بالطاقة الشمسية يُحوّلُ الهواء الرطب إلى ماءٍ صالحٍ للشراب. وقفتُ مبهوراً بذكائه، فبادرني الشاب بابتسامةٍ قائلاً: 'العلمُ يا بني ليس مجرّد نظريات، بل هو مفتاحٌ لحلّ مشكلات كوكبنا'."
أولاً: فهم النص واللغة :
* المعجم: ابحث في السند عن مرادف كلمة (مندهشاً) وضد كلمة (القديمة).
* النحو: استخرج من السند فعلاً مضارعاً منصوباً، وحدد أداة النصب.
* الصرف: حوّل الجملة التالية إلى المثنى المذكر: (هذا الشابُّ المبتكرُ يخدمُ وطنهُ بعلمه).
ثانياً: الإنتاج الكتابي (الوضعية الرئيسية)
الموضوع:
> "رأيتَ في ذلك المخترع الشاب قدوةً لك، فدار بينكما حوارٌ شيّقٌ حدّثك فيه عن أهمية العلم والعمل الدؤوب لتحقيق النجاح وتطوير البلاد."
>
التعليمة:
اكتب نصاً لا يقل عن 15 سطراً تسرد فيه تفاصيل زيارتك لهذا الجناح، واصفاً الاختراع الذي شاهدته، ومضمّناً نصك الحوار الذي دار بينكما، مبرزاً قيمة الطموح والاجتهاد في طلب العلم، مع استغلال ما درسته من مركبات (نعتية، عطفيّة) وصيغ تعجّب.
نصائح ذهبية للتميز في الإصلاح:
* المقدمة: يجب أن تتضمن الإطار الزماني والمكاني (زيارة المعرض) والتمهيد لمشاهدة الاختراع.
* الجوهر (الوصف والحوار):
* استعمل عبارات الوصف الحسّي (شكل الجهاز، لمعانه، تقنيته).
* في الحوار، ركّز على "أدب الحوار" واستعمال أفعال القول (أجاب، أردف، استطرد).
* اجعل المخترع يركز على فكرة أن "تونس تنهض بسواعد أبنائها وعقولهم".
* الخاتمة: عبّر عن شعورك بالفخر والأمل، واختم بحكمة أو بيت شعر يخص العلم.
تاميذي العزيز:
إليك نموذج متميز للأفكار والمسودة التي يمكنك اتباعها لبناء نص متماسك، مع التركيز على الروابط اللغوية والوصف الدقيق والحوار الهادف:
مخطط الموضوع (الهيكل)
* المقدمة: الانطلاق من البيت نحو المعرض - الأجواء العامة (حيوية، نشاط) - الشعور بالحماس.
* الجوهر:
* الوصف: وصف الجناح والاختراع (الجهاز) باستخدام عبارات الوصف (المركب النعتي).
* الحوار: طرح الأسئلة على المخترع وسماع نصائحه (توظيف أفعال القول).
* القيمة: التأكيد على دور العلم في خدمة البيئة وتطوير الوطن.
* الخاتمة: مغادرة المعرض بروح متفائلة - العزم على الاجتهاد لتكون "مخترع المستقبل".
نموذج مقترح للإنتاج الكتابي
في صباح يوم ربيعيٍّ مشرق، شددتُ الرحال نحو معرض الابتكارات الكبرى. كانت القاعةُ غاصّةً بالزوار، والوجوهُ مستبشرةً بما تجود به عقول الشباب التونسي من إبداع. وبينما كنتُ أتجولُ بين الأجنحة، استوقفني جهازٌ عجيبٌ، صغير الحجم، مصقول المعدن، تعلوه لوحةٌ زجاجيةٌ زرقاءُ تلتمعُ تحت الأضواء.
اقتربتُ من الشاب المشرف على الجناح وسألتُه بفضولٍ: "معذرةً يا سيدي، ما هذا الاختراعُ الذي جذب كل هذه الأنظار؟".
أجابني بابتسامةٍ واثقةٍ: "أهلاً بك يا بني، هذا حلمٌ صار حقيقةً؛ إنه 'مُستخلص الندى'، جهازٌ يعتمد على الطاقة الشمسية النظيفة ليحوّل رطوبة الجو إلى قطرات ماءٍ عذبةٍ، ليرويَ عطش المناطق الجافة دون الحاجة لكهرباء أو وقود".
وقفتُ مبهوراً وقلتُ له: "يا له من عملٍ جبار! كيف استطعتَ الوصول إلى هذه الفكرة؟".
أردف الشابُّ قائلاً: "بالعلمِ والصبرِ يا صديقي الصغير. لم يكن الطريقُ مفروشاً بالورود، بل واجهتُ صعوباتٍ جمّة، لكنني آمنتُ أن وطني يحتاجُ إلى حلولٍ ذكيةٍ لمواجهة الجفاف. فالعلمُ لا قيمة له إن لم يلامس أوجاع الناس ويخفف معاناتهم".
ودعتُ الشابَّ والكلماتُ لا تزالُ ترنُّ في أذني كالجرس. غادرتُ المعرضَ وأنا أشعرُ بفخرٍ لا يوصف، وقد أيقنتُ أن سواعدنا الصغيرة اليوم هي التي ستبني تونس الغد، فعاهدتُ نفسي على المضيّ قُدُماً في دراستي، فما نيلُ المطالبِ بالتمنّي، ولكن تُؤخذُ الدنيا غلاباً.
أدوات التميز (نصائح للتلميذ):
* توظيف النواسخ: (كانت القاعةُ غاصّةً / لا تزالُ ترنُّ).
* استخدام التشبيه والاستعارة: (الطريق مفروش بالورود / كلمات ترن كالجرس).
* الروابط المنطقية: (بينما / لكنني / لهذا السبب / أخيراً).
* علامات التنصيص: ضرورية جداً عند كتابة الحوار لتمييز قول الشخصيات.

تعليقك يهمنا